الشيخ محمد باقر الإيرواني

470

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

قوله قدّس سرّه : « الثالث : إنّه حيث كان نتيجة . . . ، إلى قوله : الرابع : إنّه قد ظهر . . . » . « 1 » الأمر الثالث : مسألة الاجتماع أصولية : هل مسألتنا أصولية أو من المبادئ الأحكامية أو من المبادئ التصديقية أو من المسائل الكلامية أو من المسائل الفرعية ؟ « 2 » أجاب قدّس سرّه : إنّ ملاك الأمور الأربعة الأخرى وإن كان ثابتا في مسألتنا إلّا أنّه لا يعني ذلك أنّها ليست أصولية حينما تذكر في علم الأصول بل هي منه - ولم تذكر فيه تطفّلا - لاشتمالها على ملاك المسألة الأصولية وإن صحّ عقدها كلامية في علم الكلام ، وفقهية في علم الفقه وهكذا . إذن ملاك المسألة الأصولية ما دام متوفرا في مسألتنا فيلزم عدّها أصولية رغم توفّر ملاك الأمور الأربعة الأخرى فيها . وللتوضيح نقول : 1 - إنّ ملاك المسألة الأصولية هو أن يقع مضمونها في طريق استنباط الحكم الشرعي الكلي ، فكل ما يقع في طريق الاستنباط فهو أصولي . وهذا الملاك ثابت في مسألتنا ، لأنّه إذا قلنا بالجواز - الذي هو عبارة أخرى عن تعلّق الأحكام بالعناوين ، أي إن الأمر متعلّق بعنوان

--> ( 1 ) الدرس 155 : ( 4 / صفر / 1426 ه ) . ( 2 ) المسألة الفرعية والمسألة الفقهية مصطلحان مترادفان .